تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
من المشتوين القدّ مما تراهم جياعا وريف الناس ليس بناضب فلما بدا حرمانها الضيف لم يكن علىّ مبيت السوء ضربة لازب وقمت إلى مهريّة قد تعوّدت يداها ورجلاها حثيث المراكب إلا إنما نيران قيس إذا شتوا لطارق ليل مثل نار الحباحب
ومحارب : قبيلة منسوبة إلى الضعف ، وقد ضربت العرب بها المثل . قال الفرزدق لجرير :
وما استعهد الأقوام من زوج حرة من الناس إلا منك أو من محارب
أي يأخذون العهد عليه أنه ليس من كليب ولا من محارب . وقال أبو نواس في قصيدته التي فخر فيها باليمانية وهجا قبائل معدّ :
وقيس عيلان لا أريد لها من المخازي سوى محاربها
وكانت أم عبد الصمد بن المعذل طباخة ، فكان أحمد يقول إذا بلغه هجاؤه : أم عبد الصمد ما عسيت أن أقول فيمن ألقح بين قدر وتنّور ، ونشأ بين زق وطنبور « 1 » ؟ وعبد الصمد ابن المعذل شاعر أهل البصرة في وقته ، وهو القائل :
تكلفنى إذلال نفسي لعزّها وهان عليها أن أهان لتكرما تقول : سل المعروف يحيى بن أكثم فقلت : سليه ربّ يحيى بن أكثما
قال أبو شراعة القيسي : كنت في مجلس العتبى مع عبد الصمد بن المعذل ، لأبى حكيمة نتذاكرنا أشعار المولدين في الرقيق ، فقال عبد الصمد : أنا أشعر الناس فيه وفى غيره ، فقلت : أحذق منك واللَّه بالرقيق الذي يقول ، وهو راشد بن إسحاق أبو حكيمة الكوفي :
هامش
« 1 » الزق . أراد به الخمر ، والطنبور : من آلات اللهو ، يعنى أنه ردئ اللقحة سىء التنشئة ، فلن يخرج إلا نكدا ( م )