تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
وصال أبى برد عناء ، وتركه بلاء ، فما أدرى به كيف أصنع إذا زرته يومين ملّ زيارتي وإن غبت عنه ظلَّت العين تدمع
وقول الضحاك بن همام الرقاشي :
وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا حياتك لا ترجى وموتك فاجع وأنت - على ما كان منك - ابن حرة وإني لما يرضى به الخصم مانع وفيك خصال صالحات يشينها لديك جفاء عنده الودّ ضائع
وقال بعض المحدثين :
إذا ساءنى في القول والفعل جاهدا وفى كلّ حال من أحب وأمحض « 1 » فياليت شعري ما يعاملنى به على كلّ ذنب من أعادى وأبغض
وقال أبو العباس المبرّد : وكان أحمد بن المعذّل من الأبّهة ، والتمسك بالمنهاج ، والتجنّب للعبث ، والتعرّض للاشفاق لما في « 2 » أيدي الناس ، وإظهار الزّهد فيه ، والتباعد عنه ، على غاية ، حتى حمل في فقهاء وأدباء من أهل البصرة ؛ فأخذ الصلة غير ممتنع ولا منكر . ووصله إسحاق بن إبراهيم فقبل ، واستدعى اجتباءه إياه ، وتحلَّى له جهده ، فقال عبد الصمد :
عذيرى من أخ قد كان يبدي على من لابس السلطان عتبه وكان يذمهم في كلّ يوم له بالجهل والهذيان خطبه فلما أن أتته دريهمات من السلطان باع بهنّ ربّه
وقال فيه :
لي أخ لا ترى له سائلا غير عاتب أجمع الناس كلَّهم للئيم المذاهب
هامش
« 1 » من أحب : هو فاعل « ساءنى » ( م ) « 2 » للاشفاق : هو مفعول لأجله وأصل الكلام : والتعرض لما في أيدي الناس لأجل الإشفاق ( م )