تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وقال آخر :
دعا صرد يوما على غصن بانة وصاح بذات البين منها غرابها فقلت : أتصريد وشحط وغربة ؟ فهذا لعمري نأيها واغترابها
وقد أكثرت العرب من ذكر الطَّيرة ، والزّجر ، وكانت تقتدى بذلك وتجرى على حكمه ، حتى ورد النّهى في سنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال : لا عدوى ولا طيرة ، وقد قال الأول :
لعمرك ما تدرى الضّوارب بالحصى ولا زاجرات الطَّير ما اللَّه صانع
وقال ضابئ بن الحارث البرجمي :
وما عاجلات الطير ، تدنى من الفتى نجاحا ولا عن ريثهنّ يخيب « 1 » ولا خير فيمن لا يوطَّن نفسه على نائبات الدّهر حين تنوب وربّ أمور لا تضيرك ضيرة وللقلب من مخشاتهنّ وجيب
وقال الكميت بن زيد الأسدي :
ولا أنا ممن يزجر الطير همّه أصاح غراب أم تعرّض ثعلب ولا السانحات البارحات عشية أمرّ سليم القرن أم مرّ أعضب
وقال شاعر قديم :
لا يمنعنّك من بغا ء الخير تعقاد التّمائم ولا التشاؤم بالعطا س ولا التّيامن بالمقاسم فلقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتم « 2 » فإذا الأشائم كالأيا من والأيامن كالأشائم وكذاك لا خير ولا شرّ على أحد بدائم قد خطَّ ذلك في الزّبو ر الأوّليّات القدائم
هامش
« 1 » وقع في نسخة « تدرى من الفتى » و « ولا عن ريثهن تجيب » تحريف ( م ) « 2 » الواقى : الصرد ، والحاتم : الغراب ( م ) .