تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
فقلت له : ترفّق بي ؛ فإني رأيت الصبح من خلل الديار فكان جوابه أن قال : كلَّا وما صبح سوى ضوء العقار وقام إلى الدّنان فسدّ فاها فعاد الليل مسدول الإزار
وقال بعض المحدثين :
ما زال يشربها وتشرب عقله خبلا ، وتؤذن روحه برواح حتى انثنى متوسّدا بيمينه سكرا ، وأسلم روحه للرّاح
وقال الصنوبري وذكر شربا « 1 » :
نازعتهم كأسا تخال نسيمها مسكا تضوّع في الإناء عتيقا شقّت قناع الفجر لما غادرت كفّ النديم قناعها مشقوقا صبغت سواد دجاه حمرة لونها فكأنه سبج أعيد عقيقا
وقال أبو الشّيص :
وكأس كسا الساقي لنا بعد هجعة حواشيها ما مجّ من ريقة العنب كأنّ اطَّراد الماء في جنباتها تربّع ماء الدرّ في سبك الذّهب سقاني بها ، واللَّيل قد شاب رأسه ، غزال بحنّاء الزجاجة مختضب
وقال أبو عدى الكاتب :
ليس لها حدّ تحيط بوصفه لغات ، ولا جسم يباشره لمس ولكنه كالبرق أومض ماضيا فلم يبق منه غير ما تذكر النّفس
وقال ابن المعتز :
ألا فاسقنيها قد مشى الصبح في الدّجى عقارا كمثل النار حمراء قرقفا فناولني كأسا أضاءت بنانه تدفّق ياقوتا ودرّا مجوّفا ولما أريناها المزاج تسعرّت وخلت سناها بارقا قد تكشفا
هامش
« 1 » الشرب - بالفتح - هم الفوم يشربون .