وقال :
لئن صدّع الدهر المشتّت شملنا
وللدهر حكم للجميع صدوع
فللنّجم من بعد الرجوع استقامة
وللشمس من بعد الغروب طلوع
وقال لمحبوس :
حبست ومن بعد الكسوف تبلَّج
تضئ به الآفاق للبدر والشمس
فلا تعتقد للحبس غمّا ووحشة
فأول كون المرء في أضيق الحبس
وقال أيضا :
بامن ثولى المشترى تدبيره
حاشاك أن تنقاد للمرّيخ
وقال :
لا تفزعن من كل شئ مفزع
ما كلّ ندبير البروج بضائر
وقال يرثى أبا القاسم الصاحب :
فقدناه لما تمّ واعتمّ بالعلا
كذاك كسوف البدر عند تمامه
وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن درست لأبى الفضل الميكالى :
إذا ما غاب وجه البدر عنا
فوجهك عندنا البدر المقيم
فإن رجعت نجوم السّعد يوما
فوجهك نجم سعد مستقيم
وقال مسكويه الخالدي :
لا يعجبنّك حسن القصر تنزله
فضيلة الشمس ليست في منازلها
لو زيدت الشمس في أبراجها مائة
ما زاد ذلك شيئا في فضائلها
وقال أبو بكر الخوارزمي :
رأيتك إن أيسرت خيّمت عندنا
لزاما ، وإن أعسرت زرت لماما
فما أنت إلا البدر : إن قلّ ضوءه
أغبّ ، وإن زاد الضياء أقاما
وهذا كقول إبراهيم بن العباس الصولي في محمد بن عبد الملك الزيات :
أسد ضار إذا ما نعته
وأب برّ إذا ما قدرا
يعرف الأبعد إن أثرى ، ولا
يعرف الأدنى إذا ما افتقرا