رؤوف على الأدنى غليظ على العدا
أخي ثقة في النائبات نجيب
متى ما يقل لا يكذب القول فعله
سريع إلى الخيرات غير قطوب
[ ترجمة عاتكة بنت زيد بن عمرو زوجة عمر ]
وعاتكة هذه : هي أخت سعيد بن زيد أحد العشرة الذين شهد لهم النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالجنة ، وكانت تحت عبد اللَّه بن أبي بكر ، فأصابه سهم في غزوة الطائف فمات منه ، فتزوّجها عمر رضي اللَّه عنه فقتل عنها ، فتزوجها الزبير ابن العوام فقتل عنها ؛ فكان علىّ رضي اللَّه عنه يقول : من أحبّ الشهادة الحاضرة فليتزوّج بعاتكة !
ومن كلام عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه :
ما يزع اللَّه بالسّلطان ، أكثر مما يزع بالقرآن « 1 » . سيجعل اللَّه بعد عسر يسرا ، وبعد عىّ بيانا ؛ وأنتم إلى إمام فعّال ، أحوج منكم إلى إمام قوّال ، قاله في أول خلافته وقد صعد المنبر وأرتج عليه « 2 » .
وكتب إلى علي رضي اللَّه عنه وهو محصور : أما بعد ، فقد بلغ السّيل الزّبى ، وجاوز الحزام الطَّبيين « 3 » ، وطمع فىّ من كان لا يدفع عنه نفسه ، ولم يعجزك كلئيم ، ولم يغلبك كمغلَّب « 4 » ؛ فأقبل إلىّ ، معي كنت أو علىّ ، على أىّ أمريك أحببت .
فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي
وإلَّا فأدركني ولمّا أمزّق
وهذا البيت للممزّق العبدي ، وبه سمى الممزّق ، واسمه شأس ، وإنما تمثل به عثمان رضي اللَّه عنه ؛ وخذّاق أهل النظر يدفعون هذا ، ويستشهدون على فساده بأحاديث تناقضه ليس هذا موضعها .
هامش
« 1 » يزع : يزجر ويردع
« 2 » أرتج عليه باب الكلام : أغلق .
« 3 » الزبى : جمع زبية وهي الرابية لا يعلوها ماء ، وبلوغ السيل الزبى كناية عن اشتداد الأمر ، والطبى - بالضم والكسر - حلمات الضرع ، وبلوغ الحزام الطبيين كناية أيضا عن الشدة
« 4 » مغلب : غلب كثيرا ، ولم يغلبك كمغلب : يستعمل في المدح والذم .