أرى الشعر يحيى الناس والمجد بالذي
تبقيه أرواح له عطرات
وما المجد لولا الشّعر إلا معاهد
وما الناس إلا أعظم نخرات « 1 »
[ شذور من كلام الرسول ]
رجعت إلى ما قطعت ، مما هو أحق وأولى ، وأجلّ وأعلى ، وهو كلام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الكريم النّجر « 2 » ، العظيم القدر ، الذي هو النهاية في البيان ، والغاية في البرهان ، المشتمل على جوامع الكلم ، وبدائع الحكم ، وقد قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : أنا أفصح العرب بيد أنّى من قريش ، واسترضعت في سعد ابن بكر ! وليس بعض كلامه بأولى من بعض بالاختيار ، ولا أحقّ بالتقديم والإيثار ؛ ولكني أورد ما تيسّر منه في أول هذا الكتاب استفتاحا ، وتيمّنا بذلك واستنجاحا .
هامش
« 1 » معاهد : أراد الأطلال الدارسة ، والمقصود أن المجد يفنى ويبلى بلاء الأطلال ما لم يدعمه الشعر . ( م )
« 2 » النجر : الأصل .