وهذه شذور من قوله صلى اللَّه عليه وسلم الصريح الفصيح ، العزيز الوجيز ، المتضمّن بقليل من المباني كثير المعاني :
قوله للأنصار : إنكم لتقلَّون عند الطمع ، وتكثرون عند الفزع .
وقوله عليه الصلاة والسلام : المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم . الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة . إياكم وخضراء الدّمن « 1 » . كلّ الصّيد في جوف الفرا « 2 » - قاله لأبى سفيان صخر بن حرب - .
الناس معادن ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا . المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا . أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم . المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور . المرأة كالضلع إن رمت قوامها كسرتها « 3 » ، وإن داريتها استمتعت بها . اليد العليا خير من اليد السفلى . مطل الغنىّ ظلم .
يد اللَّه مع الجماعة . الحياء شعبة من الإيمان . مثل أبى بكر كالقطر ، أينما وقع نفع . لا تجعلونى في أعجاز كتبكم كقدح الراكب « 4 » . أربعة من كنوز الجنة :
كتمان الصّدقة والمرض والمصيبة والفاقة . جنة الرجل داره . الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا . كفى بالسلامة داء . إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فسعوهم بأخلاقكم . ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى . كلّ ميسّر لما خلق له .
اليمين حنث أو مندمة « 5 » . دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . انصر أخاك ظالما كان
هامش
« 1 » الدمن : جمع دمنة ، وهي مربط الإبل والخيل ينبت فيها النبات فيكون رائع الخضرة لكثرة الماء والسماد ، وخضراء الدمن : كناية عن المرأة الوسيمة تدرج من بيت السوء .
« 2 » الفرا : حمار الوحش ، ( كل الصيد في جوف الفرا ) مثل ، ومعناه أن من قال الأمر العظيم كان خليقا أن ينسى ما سواه مما ينال الناس .
« 3 » القوام بالكسر : التقويم
« 4 » الأعجاز : الأواخر
« 5 » الحنث بكسر الحاء : الذنب ، والمعنى أنك حين تقسم تقع بين الذنب والندم