وكأنّ ليلى الأخيلية تندب
وكثير عزة يوم بين ينسب
يكسو الوقار ويستخفّ موقرا
طورا فيبكى سامعيه ويطرب
وقال أبو الفتح البستي :
أفد طبعك المكدود بالهمّ راحة
براح ، وعلَّله بشئ من المزح
ولكن إذا أعطيته المزح فليكن
بمقدار ما نعطى الطعام من الملح
[ المزاح ]
وما زال الأشراف يمزحون ، ويسمحون بما لا يقدح في أديانهم ، ولا يغضّ من مروءاتهم .
وقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : بعثت بالحنيفية السّمحة .
وقال : إني لأمزح ولا أقول إلا حقّا .
وقيل لسعيد بن المسيّب « 1 » : إنّ قوما من أهل العراق لا يرون إنشاد الشعر فقال : لقد نسكوا نشكا أعجميّا .
وقيل لابن سيرين : إنّ قوما يزعمون أن إنشاد الشعر ينقض الوضوء ، فأنشد :
لقد أصبحت عرس الفرزدق ناشزا
ولو رضيت رشح استه لاستقرّت « 2 »
وقام يصلَّى ! وقيل : بل أنشد :
أنبئت أنّ عجوزا جئت أخطبها
عرقوبها مثل شهر الصّوم في الطَّول
[ النسيب ]
وقيل لأبى السائب المخزومي : أترى أحدا لا يشتهى النسيب ؟ فقال : أما من يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا .
هامش
« 1 » أحد الفقهاء السبعة بالمدينة : جمع بين الحديث والفقه والزهد ، وكان يعيش من التجارة بالزيت ، وكان أحفظ الناس لأحكام عمر بن الخطاب وأقضيته حتى سمى راوية عمر ، وكانت وفاته سنة 94
« 2 » عرس الرجل - بكسر العين وسكون الراء - زوجه ( م )