لقوله صلى الله عليه وآله " جعلت لي الأرض مسجدا " فلا يعبد فيها غيره ، وقيل المسجد الحرام
عبر [ عنه ] بالمساجد لأنه قبلتها وهو بعيد ، الله يعلم .
قيل السجدات ( 1 ) جمع مسجد بالفتح مصدرا ، فالمراد يجب السجود لله ، فلا
يفعل لغيره .
السابعة : فسبح باسم ربك العظيم ومثلها : سبح اسم ربك الأعلى ( 2 ) .
روي من طرق العامة أنه لما نزلت الأولى قال النبي صلى الله عليه وآله اجعلوها في
ركوعكم ، ولما نزلت الثانية قال : اجعلوها في سجودكم ( 3 ) ومن طرقنا ( 4 ) عن
الصادق عليه الصلاة والسلام أنه يقول في الركوع سبحان ربي العظيم وفي السجود
سبحان ربي الأعلى الفريضة واحدة والسنة ثلاثة ، فالروايتان تدلان على كون
الذكر الخاص فيهما ، ولكن بحذف " وبحمده " وتدل غيرهما على زيادته وهي
مقبولة كما ثبت في الأصول ، وكذا على إجزاء مطلق التسبيح ، بل مطلق الذكر
وذلك غير بعيد ، والاحتياط قولهما ثلاثا مع زيادة وبحمده .
الثامنة : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ( 5 ) .
قال في مجمع البيان : في معناه أقوال أحدهما أن معناه لا تجهر بإشاعة صلاتك
عند من يؤذيك ، ولا تخافت بها عند من يلتمسها منك عن الحسن ، وروي أن النبي
صلى الله عليه وآله كان إذا صلى فجهر في صلاته تسمع له المشركون فشتموه ، وآذوه
فأمره سبحانه بترك الجهر ، وكان ذلك بمكة في أول الأمر وبه قال سعيد بن جبير
وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ولا يخفى بعده ، فإنه حينئذ لا معنى لقوله
هامش
( 1 ) يعني قيل : المراد بالمساجد السجدات الخ .
( 2 ) الواقعة : 74 و 96 ، والحاقة : 52 .
( 3 ) سنن أبي داود ج 1 ص 201 .
( 4 ) الوسائل ب 4 من أبواب الركوع الحديث الأول .
( 5 ) أسرى : 110 .