* ( الثاني الشركة ) *
وفيها ثلاث آيات :
الأولى " فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا " ( 1 ) فإنها تدل على اشتراك الغانمين
في الغنيمة .
والثانية : " فهم شركاء في الثلث " ( 2 ) وكذا غيرها في المواريث لاقتضائها الشركة
التزاما .
والثالثة : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " ( 3 ) على القول بالبسط .
في دلالة الأولى مناقشة ، والأخيرة لا دلالة لها ، بل لا قائل بها في الزكاة
عندنا ، لانتفاء لوازم الشركة مثل اختيار المالك في تعيين المخرج ، وجواز تصرفه
بغير إذن الفقراء ، وعدم حصول النماء لهم وغير ذلك ، ولا يدل على القول بوجوب
البسط أيضا على الشركة ، وهو ظاهر ، وليس ذلك مبنيا عليها أيضا ، بل لا معنى
للقول بأنها تدل عليها على القول بوجوب البسط ، نعم الثانية ظاهرة في ذلك ولا
يحتاج حصولها إلى دليل بل أحكامها فتأمل .
* ( الثالث المضاربة ) *
وفيها أيضا ثلاث آيات : الأولى : " فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل
الله " والثانية : " وإذا ضربتم " الآية . والثالثة : " وآخرون يضربون في الأرض
يبتغون " ( 4 ) الآية .
لا دلالة فيها إلا بعموم بعيد ، وآية البيع والتجارة أقرب منها والمضاربة
في اصطلاحهم دفع أحد النقدين إلى شخص ليعمل به فتكون له حصة من الربح .
هامش
( 1 ) الأنفال : 69 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) براءة : 61 .
( 4 ) الجمعة : 10 : النساء : 100 : المزمل : 20 .