* ( الرابع الابضاع ) *
وفي مشروعيته أيضا ثلاث آيات : الأولى : " وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم
في رحالهم " الآية ، والثانية : " وجئنا ببضاعة مزجاة " والثالثة : " ولما فتحوا
متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم " ( 1 ) عدم دلالتها على المطلوب واضح ، فإنه دفع
مال إلى أحد ليتجر له مجانا ، ومعلوم أن المراد في الآيات مال إخوة يوسف
الذي اشتروا به طعاما وأن هذا لا يحتاج إلى الآيات ، وأظن أن آيات التجارة
والوكالة أدل .
* ( الخامس الايداع ) *
وفيه أيضا ثلاث آيات : الأولى : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى
أهلها " ، الثانية " فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته " ، الثالثة :
" ومن أهل الكتاب من إن تأمنه " الآية ( 2 ) .
فمضمون قوله : " أن تؤدوا الأمانات " و " من أهل الكتاب " مما يدل عليه
العقل أيضا فإن وجوب أداء الأمانات كلها إلى أهلها ضروري والظاهر أنه فوري
مع الطلب بغير خلاف ، ويمكن تعميمه لأداء جميع الواجبات كما نقل في مجمع البيان
وقد مر تفسير " فليؤد الذي اؤتمن ، وأنه في الرهن لا في الايداع .
* ( السادس العارية ) *
وذكر لمشروعيتها آيتان :
الأولى : " وتعاونوا على البر والتقوى " ( 3 ) أي فليعاون بعضكم بعضا على
الاحسان ، واجتناب المعاصي وامتثال الأوامر ، والثانية : " ويمنعون الماعون " ( 4 )
هامش
( 1 ) يوسف : 62 ، 88 ، 65 .
( 2 ) النساء : 57 ، البقرة : 283 ، آل عمران : 75 .
( 3 ) آل عمران : 3 .
( 4 ) الماعون : 7 .