جدا فإنهم ذكروا أنها في محل جوازها مكروهة ، فكيف تدخل في الأمر بالتعاون
على البر ونحوه .
* ( العاشر الغصب ) *
ويدل عليه عموم قوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " ( 1 )
وقوله " وإن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل " ( 2 )
ويدل عليه بخصوصه وعلى جواز المقاصة قوله تعالى : " فمن اعتدى عليكم
فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 3 ) وقوله : " وجزاء سيئة سيئة مثلها " وقوله
تعالى : " ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل " ( 4 ) المطلوب من فعل
الغصب وما يدل عليه غير ظاهر ، فتأمل .
* ( الحادي عشر الاقرار ) *
وفيه آيات : الأولى : " فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير " الثانية :
" وآخرون اعترفوا بذنوبهم " ، والثالثة : " أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري "
والرابعة : " قالوا أقررنا " ، الخامسة : قوله " كونوا قوامين بالقسط شهداء ولو
على أنفسكم " ( 5 ) دلالة غير الأخيرة على الاقرار المطلوب غير ظاهرة ، نعم الأخيرة
ظاهرة فيه ، وما كان ينبغي نقل هذه العقود بهذه الأدلة ، ولكن نقلتها اتباعا ،
ولاظهار عدم فهم الدلالة على ما فهمت .
هامش
( 1 ) البقرة : 188 ، والنساء : 28 .
( 2 ) براءة : 35 .
( 3 ) البقرة : 194 ، ( 4 ) الشورى : 40 و 41 .
( 5 ) الملك : 11 ، براءة : 105 ، آل عمران : 81 ، النساء : 134 .