قدموا وقد فاتهم الحج ؟ فقال نسأل الله العافية أرى أن يهريق كل واحد منهم دم شاة
ويحلق وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى يمضي
أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى وقت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا ، فليس
عليهم الحج من قابل ( 1 ) فهذه تدل على عدم عموم وجوب العمرة على التعين فيمكن
حملها على المحصور وفيها أمور أخر فتأمل .
الخامس عشر : أنه لو لم يتحلل ولحق ، وفاته الحج وقد ذبح هديه ، قال
في الدروس ففي الاجتزاء به أو بالعمرة وجهان قلت الظاهر هو الأول ولكن ينبغي
مع التقصير ونية التحلل به ، على ما تقرر للآية ، وبعض الروايات المتقدمة
وصحيحة زرارة في باب زيادات الحج من التهذيب في أخبار الحصر ، عن أبي جعفر
عليه السلام إن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل أو العمرة ( 2 ) أي
إن قدمها بعد الذبح وفوت محل الحج فليس عليه إلا الحج مع عمرته في القابل
على الظاهر .
السادس عشر : بما يتحقق الحصر ؟ معلوم تحققه بالمنع عن الموقفين معا
في الحج والظاهر عدم التحقق بالمنع عن أحدهما فقط ، مثل أن حصر عن عرفة
فحصل له وقوف المشعر ، أو وقف بها ثم حصر عنه ، ويدل عليه ما ورد في الصد
في صحيحة فضل بن يونس الثقة في النجاشي المذكورة في باب زيادات الحج من
التهذيب بعد أخبار الحصر بأوراق ، وهي مذكورة في الكافي أيضا في باب الحصر
قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم
عرفة قبل أن يعرف ، فبعث به إلى مكة فحبسه فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف
يصنع ؟ قال يلحق فيقف بجمع ، ثم ينصرف إلى منى ، فيرمي ويحلق ويذبح ، ولا
شئ عليه ، قلت : فإن خلى عنه يوم الثاني ( 3 ) كيف يصنع ؟ قال هذا مصدود
هامش
( 1 ) المصادر الثلاثة المذكورة .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ص 567 ، وتراه في الكافي : ج 4 ص 370 .
( 3 ) في الكافي يوم النفر ، راجع ج 4 ص 371 .