من حين البعث والامساك حينئذ عن النساء فقط كما هو ظاهر الأصحاب ويؤيده
وجود الامساك بعد البعث فقط ( 1 ) في الرواية الصحيحة ( 2 ) ولفظه " الآن إذا بعث " في
غير الصحيحة ( 3 ) أو يحمل على عدم وجوب كفارة بمعنى أنه ما صار محلا بل محرما
لا شئ عليه لجهله ، مع العمل بالمأمور به ، ولكن لا يفعل بعده شيئا ينافي الاحرام
حتى يبلغ مثل ما كان [ في الكافي ] ، وليس ببعيد من الآية والأخبار إذ يمكن
كون معنى الآية حتى يبلغ الهدي محله في نفس الأمر ، ولكن يكتفي بالظن ما لم
يعلم خلافه فتأمل .
الحادي عشر : هل لهذا الهدي بدل أم لا فيبقى محرما حتى يوجد ؟ نقل
في الدروس عن شيخ ذلك ، وعن ابن الجنيد خلافه وظاهر الآية مع الشيخ ،
ولكن لزوم الحرج والضيق المنفي والشريعة السهلة تدل على مذهب ابن الجنيد
وكذا حسنة معاوية بن عمار ، بل لا يبعد أن يقال : صحيحته لأن وجه الحسن
هو إبراهيم بن هاشم أبو علي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المحصور
ولم يسق الهدي قال ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدي صام ( 4 ) أي يذبح الهدي
فيرجع وإن لم يجد هديا ولا ثمنا صام بدله وتحلل ، فحينئذ يكون الصوم بدله
ويدل أيضا عليه صحيحة معاوية بن عمار في الفقيه قيل : فإن لم يجد هديا قال أي
أبو عبد الله عليه السلام : يصوم ، ( 5 ) لكن كانت في القارن لعل لا قائل بالفرق .
وأما مقدار الصوم فيحتمل عشرة لأنه بدل الهدي ، ويكون الصوم إشارة
إليه أو ثلاثة أو ما يصدق ، وهو الظاهر للصدق ، وأصل عدم الزيادة ، والأول أحوط
وأحوط منه البقاء حتى يتحقق أو يأتي بأفعال ما أحرم له ويحتمل الانتقال إلى العمرة
هامش
( 1 ) ههنا وقع سقط في النسخة المطبوعة نحو سطر .
( 2 ) هي رواية معاوية ابن عمار كما مر عن الفقيه والتهذيب والكافي .
( 3 ) هي خبر زرارة كما في الكافي ج 4 ص 371 ، وقد مر أيضا .
( 4 ) الكافي : ج 4 ص 370 ، تحت الرقم 5 من باب المحصور والمصدور .
( 5 ) الفقيه الباب 210 تحت الرقم 3 .