قال : وكان حافظاً ثقة ، راغباً في الانفراد عن أرباب الدنيا ، ولنا منه إجازة .
وقال أبو شامة : كان صالحاً مهيباً ، زاهداً ، ناسكاً ، خشن العيش ، صدوقاً ، ورعاً .
وقال ابن حمدان : كان رجلاً ورعاً ، صالحاً مهيباً ، له تصانيف في الحديث .
قلت : من تصانيفه : كتاب " المادح والممدوح " يتضمن ترجمة شيخ الإسلام الأنصاري ، وفضائله . وذكر مَنْ مدحه وأثنى عليه ، وما يتعلق بالمادحين له من تراجمهم وحديثهم . وكذلك مادحوا مادحيه ، وطال الكتاب بذلك ، وأكثره لا يتعلق بشيخ الإسلام إلا على سبيل الاستطراد ، وإن كان في ذلك فوائد .
ومن مصنفاته " الأربعون البلدانية " المتباينة الأسانيد ، ولم يسبق إلي ذلك ولا يطمع أحد في لحاقه ، لخراب البلدان ، وانقطاع الرواية عن أكثر تلك البلاد .
قال الحافظ الذهبي : وله أوهام نبهت على مواضع منها ، في الأربعين له ، وتكرر عليه في تباين الأسانيد أربع مواضع . وقد حدث بالكثير ببلاد شتى .
حدث ببغداد قديماً . وسمع منه ابن القطيعي وتميم بن البندنيجي وحدث بالإسكندرية في حياة السامري . رحمه الله . وحدث بالموصل ، وأربل ، وحران وسمع منه خلق كثير من الحفاظ الأئمة ، منهم أبو عمر بن الصلاح . وحدث عنه ابن نقطة ، وأبو عبد الله البرداني ، والضياء ، وابن خليل والصريفيني ، وإسماعيل بن خلف ، والشهاب القوصي ، وابن عبد الدايم ، وعبد الرحمن بن سلمان الأنباري ، ويحيى بن الصيرفي الفقيهان ، وعبد العزيز بن الصيقل الحراني ، وأبو عبد الله بن حمدان الفقيه ، وهو خاتمة أصحابه .
توفي رحمه الله يوم السبت ثاني جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وستمائة بحران .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 85
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٨٥