بالصلاح . وانتفع به جماعة من مماليك الخليفة وبنيت له دكة في آخر عمره بأمر الخليفة بجامع القصر لقراءة الحديث عليها .
وتوفى في يوم الاثنين ضحى تاسع عشرين ذي الحجة سنة سبع وستمائة . ودفن بباب حرب وتبعه خلق كثير رحمه الله تعالى .
وكان له ابن يقال له : أبو بكر محمد ، وكان فقيهاً فاضلاً في المذهب ، فانتقل إلى مذهب الشافعي لأجل الدنيا . وولي القضاء وقيلت فيه الأشعار .
و " الحبير " بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبالراء المهملة .
أسباه مير بن محمد بن نعمان الحراني ، الفقيه أبو عبد الله : تفقه ببغداد على الشيخ عبد القادر ونزل عنده ولازم الاشتغال بمدرسته إلى آخر عمره .
قال ابن النجار : كان شيخاً صالحاً ، مشتغلاً بالعلم والخير ، مع علو سنه . وأظنه ناطح المائة .
رحمه الله .
محمود بن عثمان بن مكارم النعال البغدادي الأزجي ، الفقيه الواعظ ، الزاهد أبو الثناء ، ويقال : أبو الشكر ويلقب ناصر الدين : ولد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ببغداد .
وقرأ القرآن وسمع الحديث من أبي الفتح بن المني ، وصحب السيخ عبد القادر وتأدب به .
وكان يطالع الفقه والتفسير ، ويجلس في رباطه للوعظ ، وكان رباطه مجمعاً
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 63
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٦٣