نور الدين محمد بن محمود المحدث الفقيه : المعيد المقرئ . كان شيخنا الدقوقي يقدمه علي المحيي بن الكواز ، وغيره من أصحابه ، ويقول : هو أحفظ الجماعة ، وأضبط . وسمع وأفتى .
وخرج وقرأ على شيخنا ابن مؤمن وتميز .
وتوفي سنة ست وستين وسبعمائة . وكلهم دفن بمقبرة الإمام أحمد رحمهم الله أجمعين ، ورضي عنا وعنهم ، وجميع إخواننا .
إسحاق بن أبي بكر بن الدسبي بن أطس التركي ، ثم المصري ، الفقيه المحدث ، الأديب الشاعر ، نجم الدين أبو الفضل : ولد سنة سبعين وخمسمائة .
وسمع بمصر من الأبرقوهي .
ورحل . وسمع بالإِسكندرية من القرافي . وبدمشق : من ابن حفص بن القواس ، وإسماعيل بن الفراء ، وبحلب : من سنقر الزيني . وتفقه ، وقال الشعر الحسن .
وسمع منه الحافظ الذهبي بحلب ، ثم دخل العراق بعد السبعمائة وتنقل في البلاد ، وسكن أذربيجان ، ولم تكن سيرته هناك مشكورة ، وبقي إلى بعد العشرين وسبعمائة ، ولم يتحقق سنة وفاته .
وله قصيدة حسنة طويلة في مدح الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، منها :
يعنفني في بغيتي رتبة العلى * جهول أراه راكباً غير مركبي
له همة دون الحضيض محلها * ولي همة تسمو على كل كوكب
فلو كان ذا جهل بسيط عذرته * ولكن يدلي بجهل مركب
يقول : علام اخترت مذهب أحمد ؟ * فقلت له : إذ كان أحمدَ مذهب
وهل في ابن شيبان مقال القائل * وهل فيه من طعن لصاحب مضرب ؟
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 414
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤١٤