ثم اشتغل وقرأ الفقه على أبيه وغيره . وناب عن والده في الحكم ، وترك له والده تدريس الجوزية ، فدرس بها في حياته ، وكتب في الفتوى ، ودرس بعد موت والده بدار الحديث الأشرفية بالسفح .
ثم ولي القضاء مستقلاً بعد موت ابن مسلم . وكان ذا فضل وعقل ، وحسن خلق ، وتودد ، وقضاء لحوائج الناس ، وتهجد من الليل وتلاوة ، وحج ست مرات .
وتوفي في تاسع صفر سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة . ودفن بتربة جده الشيخ أبي عمر .
وحضره خلق كثير . رحمه الله تعالى .
عبد الرحمن بن أبي محمد بن محمد بن سلطان بن محمد بن علي القرامزي ، الفقيه العابد أبو محمد ، وأبو الفرج : ولد سنة أربع وأربعين وستمائة تقريباً .
وقرأ بالروايات . وسمع من ابن عبد الدايم ، وإسماعيل بن أبي اليسر وجماعة . وتفقه في المذهب ، ثم تزهد ، وأقبل على العبادة والطاعة ، وملازمة الجامع ، وكثرة الصلوات به . واشتهر بذلك . وصار له قبول وعظمة عند الأكابر .
وقد غمزه الذهبي بأنه نال بذلك سعادة دنيوية ، وتمتع بالدنيا وشهواتها التي لا تناسب الزاهدين .
قال : وسمعت منه ، " اقتضاء العلم " للخطيب . وكان قوي النفس لا يقوم لأحد . وله محبون . ومن حسناته أنه كان من اللعانين للاتحادية .
توفي مستهل المحرم سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ببستانه بأرض جوير وصلَّى عليه بجامع جراح . ودفن بمقبرة الباب الصغير . رحمه الله تعالى .
عبد القادر بن محمد بن إبراهيم المقريزي ، البعلي ، المحدث الفقيه ، محي الدين أبو محمد :
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 416
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤١٦