قرأت بخط الذهبي : كان فقيهاً ، إماماً مفتياً . له معرفة بالحديث واللغة والعربية ، كثير المحفوظ والنوادر .
وقال غيره : كان ذا حظ من الأدب والنظم ، ينقل كثيراً من اللغة ، وعنده جملة من التاريخ ، حسن المجالسة ، مفيد المذاكرة . حدث وروى عنه الذهبي وجماعة . توفي يوم الاِثنين مستهل جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعمائة . ودفن من الغد بسفح قاسيون رحمه الله .
إبراهيم بن أحمد بن محمد بن معالي بن محمد بن عبد الكريم الرقي ، الزاهد العالم ، القدوة الرباني ، أبو إسحاق : ولد سنة سبع وأربعين وستمائة - تقريباً - بالرقة .
وقرأ ببغداد بالروايات العشر على يوسف بن جامع القفصي المقدم ذكره . وسمع بها الحديث بعد الستين من الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش ، وصحبه .
قال الذهبي : وعني بتفسير القرآن ، وبالفقه ، وتقدم في علم الطب ، وشارك في علوم الإِسلام ، فبرع في التذكير . وله المواعظ المحركة إلى اللّه ، والنظم العذب ، والعناية بالآثار النبوية ، والتصانيف النافعة ، وحسن التربية ، مع الزهد والقناعة باليسير في المطعم والملبس .
وقال أيضاً : كان إماماً زاهداً ، عارفاً قدوة ، سيد أهل زمانه . له التصانيف الكثيرة في الوعظ والطريق إلى الله تعالى " منها " أحاسن المحاسن " في الوعظ . اختصره من صفوة الصفوة . قاله في " كشف الظنون " ، والآثار والخطب . وله النظم الرائق ، يستحق أن تطوى إلى لقياه مراحل .
وكان كلمة إجماع . وكان ربما حضر السماع ، وتواجد . وله اعتقاد في سليمان الكلاب - يعني رجلاَ كان
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 349
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٤٩