ومات قبله في شعبان من السنة المذكورة : الشيخ وجيه الدين ، صدر الرؤساء ، أبو المعالي : - محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي ، أخو الشيخ زين الدين بن المنجا بن عثمان المتقدم ذكره : وكان مولده سنة ثلاثين وستمائة .
حضر على ابن اللتي ، ومكرم ، وابن المقير . وسمع من جعفر الهمداني ، والسخاوي ، وجماعة .
وكان شيخاً عالماً فاضلاً ، كثير المعروف والصدقات ، والبر والتواضع للفقراء ، موسعاً عليه في الدنيا ، وله هيبة وسطوة ، وجلالة وحرمة وافرة ، عنده عبادة وخشوع ، وبني بدمشق دار قرآن معروفة به .
ودرس في أول عمره بالمسمارية والصدرية ، ثم تركهما لولده ، ومات في حياته ، وولي نظر الجامع ، وأحسن فيه السيرة . وحدث ، وروى عنه جماعة .
وفي شعبان أيضاً من السنة توفي ببعلبك : الفقيه المقرئ المحدث أمين الدين أبو عبد الله : - محمد بن عبد الولي بن أبي محمد بن حولان ، البعلي ، التاجر : وكان مولده سنة أربع وأربعين وستمائة .
سمع من الشيخ الفقيه ، ومن ابن عبد الدايم ، وجماعة . وقرأ ونظر في علوم الحديث . وقال الذهبي : سمعت منه ببعلبك والمدينة ، وتبوك . وكان من خيار الناس وعلمائهم ، وألف كتاباً سماه " العدة القوية في اللغة التركية " جوده ، وذكره في معجمه .
وقال : كان مقرئاً فقيهاً ، محدثاً متقناً ، صالحاً عدلاً ، ملازماً . للتحصيل ، كل يثني عليه ببلده .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 347
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٤٧