ببغداد من عبد الله بن شاتيل .
سمعت عليه بقرية مردا ، وبجبل قاسيون .
وسمعت شيخنا الإمام عماد الدين إبراهيم بن عبد الواحد - غير مرة - يغبطه بما هو عليه من كثرة الخير فإنه يقوم بمصالح عديدة ، منها : إقراء القران ، والقيام بالخطابة والإِمامة ، وما يحتاج إليه المسجد من سرج وغير ذلك ، وافتقاد الغرباء الواردين بما يصلحهم . ولا يتناول من وقف المسجد شيئاً ، كما بلغني .
ثم ذكر له كرامات من تكثير الطعام في وقت احتيج فيه إلى تكثيره ، ومن المعافاة من الصرع بما كتبه . قال المنذري : توفى في شعبان سنة اثنتين وعشرين وستمائة بمردا ، رحمه الله .
أحمد بن علي بن أحمد ، الموصلي الفقيه الزاهد ، أبو العباس ، المعروف بالوتارة . ويقال : ابن الوتارة . وسمي ابن الساعي جده محمداً : قال المنذري : سمع على علو سنه من المتأخرين .
وقال الناصح ابن الحنبلي : كان يعرف أكثر مسائل ، الهداية لأبي الخطاب ، وجمل من كسب يده ، ولباسه الثوب الخام . وانتفع به جماعة . وصار له حرمة قوية بالموصل ، واحترام من جانب صاحبها ومن بعده .
وقال ابن الساعي : شيخ صالح ، كثير العبادة ، يعتقد فيه ، ويتبرك به ، أمَّاراً بالمعروف ، نهاءاً عن المنكر .
بلغني : أنه توفى بالموصل في يوم الأربعاء رابع ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وستمائة .
وقال الناصح والمنذري : توفى في رابع عشر ذي الحجة .
وقرأت بخط ابن الصيرفي : أنه توفى سنة ثلاث وعشرين . وهو وهم .
يعيش بن ريحان بن مالك ، كذا نسبه الدبيثي وغيره . ووجدت بخطه : يعيش بن ريحان . وقال جماعة : يعيش بن مالك بن ريحان :
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 164
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٦٤