عند بابه . فقالت : من يريد يجيء إلى هذا القصر ؟ قالوا : الفخر صاحبه .
قال : وحدثني رجل - وذكر عنه ديناً وخيراً - قال : رأيت الشيخ وكأنه في مسجده مستند إلى ركن محرابه ، والناس مجتمعون في عقد ختمة . فلما انصرف الناس قلت للشيخ : بالله يا سيدي ، هل رأيت الله ؟ قال : إي والله . فقلت له : فنحن إيش تقول فينا ؟ قال : أنتم من أصحابنا .
قال : وحدثني أبو الحسن بن إبراهيم بن البقش النجار - وكان يلازم الشيخ لسماع الحديث - قال : رأيت الشيخ بعد موته في المنام على كرسي يعظ ، وتحته رجال ونساء كثير . فسمعته ينشد :
تجلى الحبيب لأحبابه * فطوبى لمن كان يعنى به
فلما تجلى لهم كبروا * وخروا سجوداً على بابه
والمنامات الصالحة له كثيرة رحمه الله .
وذكر المنذري وغيره : أنه سئل عن معنى " تيمية " فذكر أن أباه أوجده حج على درب تيماء .
فرأى هناك جويرية قد خرجت من خبائها . فلما رجع وجد امرأته قد وضعت جارية . فلما رآها قال : يا تيمية ، كأنه يشبهها بتلك الجويرية ، فلقبت بذلك .
قال ابن النجار : ذكر لنا أن جده محمداً كانت أمه تسمى تيمية . وكانت واعظة . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأنصاري ، أنبأنا أحمد بن عبد الدائم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم ابن تيمية الخطيب .
قال الأنصاري : وأخبرنا إبراهيم بن أحمد بن كامل المقدسي - حضوراً - أخبرنا الإِمام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي قالا : أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطي .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 161
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٦١