بحر العلوم أبو الفضائل كلها * شمل الشريعة بعده لا يجمع
كان ابن أحمد في مقام محمد * إن هالهم أمر إليه يفزعوا
فيبين مشكله ، ويوضح سره * ويذب عن دين الإله ويدفع
ببصيرة يجلو الظلام ضياؤها * يبدي العجائب ، نورها يتشعشع
فاليوم قد أضحى الزمان وأهله * غرضاً لكل بلية تتنوع
والعلم قد أمسى كأنّ بواكيناً * تبكي عليه وحبله يتقطع
وتعطلت تلك المجالس ، وانقضت * تلك المحافل ، ليتها لو ترجع
هيهات بعدك يا موفق يرتجى * للناس خير ، أو مقال يسمع
للَّه درك كم لشخصك من يد * بيضاء في كل الفضائل ترتع
قد كنت عبداً طائعاً لا تنثني * عن باب ربك في العبادة توسع
كم ليلة أحييتها وعمرتها * واللٌه ينظر والخلائق هجع
تتلو كتاب الله في جنح الدجى * كزبور داود النبي ترجع
لو كان يمكن من فدائك رخصة * لفدتك أفئدة عليك تقطع
ذكر نبذة من فتاويه ، ومسائله من غير كتبه المشهورة قرأت بخط بعض أصحابه ، قال الشيخ موفق الدين في مسألة : ما إذا اجتمع جنب وحائض ، ووجدا من الماء ما يكفي أحدهما . قال : إن كانت المرأة زوجة للرجل ، فهي أحق ؛ لأنها تبيح له الوطء ، وهو يرجع إلى بدل ، وإن كانت أجنبية منه ، فهو أحق ؛ لأنه يستبيح الصلاة ، وهى ترجع إلى التيمم .
وسئل إذا أعتقت الجارية : هل يجب عليها أن تستبرئ نفسها بحيضة ، أم بثلاث ؟ قال : إن كانت تعلم أن سيدها لم يكن يطؤها ، لم يجب عليها الاستبراء إلا في صورة واحدة ، وهي فيما إذا اشتراها فأعتقها ، فأراد أن يتزوجها : يجب عليها الاستبراء بحيضة ، وإن كانت تعلم أنه كان يطؤها : وجب عليها استبراء نفسهما
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 144
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٤٤