وما ضرني إني إلى الله صائر * ومن هو من أهلي أبرّ وأرفق
قال أبو شامة : ونقلت من خطه :
لا تجلس بباب من * يأبى عليك دخول داره
ويقول حاجاتي إلي * ه يعوقها إن لم أداره
وأتركه وأقصد ربها * تقضى وربُّ الدار كاره
تفقه على الشيخ موفق الدين خلق كثير . منهم ابن أخيه الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر ، والمراتبي .
وسمع منه الحديث خلائق من الأئمة والحفاظ وغيرهم . وروى عنه ابن الدبيثي ، والضياء ، وابن خليل ، والمنذري .
وحدث ببغداد . وسمع منه بها رفيقه أبو منصور عبد العزيز بن طاهر بن ثابت الخياط المقري سنة ثمان وستين وخمسمائة .
توفي رحمه الله يوم السبت يوم عيد الفطر سنة عشرين وستمائة بمنزله بدمشق وصلى عليه من الغد . وحمل إلى سفح قاسيون . فدفن به . وكان له جمع عظيم . امتد الناس في طرق الجبل فملؤوه .
قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي : حكى إسماعيل بن حماد الكاتب البغدادي قال : رأيت ليلة عيد الفطر كأن مصحف عثمان قد رفع من جامع دمشق إلى السماء . فلحقني غم شديد . فتوفى الموفق يوم العيد .
قال : ورأى أحمد بن سعد - أخو محمد بن سعد الكاتب المقدسي ، وكان أحمد هذا من الصالحين - قال : رأيت ليلة العيد ملائكة ينزلون من السماء جملة ، وقائل يقول : انزلوا بالنوبة .
فقلت : ما هذا ؟ قالوا : ينقلون روح الموفق الطيبة في الجسد الطيب .
قال : وقال عبد الرحمن بن محمد العلوي : رأيت كأن النبي صلى الله عليه وسلم مات ، وقبر بقاسيون يوم عيد الفطر . قال : وكنا بجبل بني هلال . فرأينا على
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 142
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٤٢