الحد الذي ذكرتم وقع العلم الضروري عند خبرهم ، وبطل
الاستدلال على صدقهم بما رتبتموه ( 1 ) .
قلنا : قد بينا أنه لا طريق إلى القطع على أن العلم الضروري
يقع عند شئ من مخبر الاخبار . ثم لو سلمنا ما يذهب إليه
مخالفونا في العلم الضروري الواقع عند الاخبار ، لم يمتنع أن
يستدل ( 2 ) بالتواتر على بعض الوجوه ، بأن يكون العدد الذي
أجرى ( 3 ) الله تعالى العادة بأن يفعل عنده العلم الضروري لم
يتكامل في بعض الجماعات . فإن علمنا ( 4 ) بالدليل أن خبرهم
لا يكون إلا صدقا فيمكن على ( 5 ) هذا ( 6 ) التقدير أن يكون التواتر
دليلا يفضي ( 7 ) إلى العلم . فالصحيح ما أشار إليه أبو هاشم من
التوقف على ( 8 ) ذلك ، وترك القطع على حصول العلم الضروري
لا محالة .
ومما يلحق من الاخبار بما ( 9 ) يعلم صدقه بدليل إخبار الله تعالى
هامش
1 - الف : زنيتموه .
2 - الف : نستدل .
3 - ج : اجر .
4 - ج : - علمنا .
5 - ج : - على .
6 - الف : بهذا : بجاى على هذا .
7 - ب وج : يقضى .
8 - ب : عن ، ج : من .
9 - ب : ما .