من يدعي عليها مشاهدة ما لم تشاهده ( 1 ) .
وهذا غير صحيح ، لأنه غير ممتنع أن يكون لهذه الجماعة
دواع وبواعث إلى ( 2 ) الامساك عن هذا المخبر ، من وصول إلى
نفع ، أو دفع مضرة ، فلا يجب أن يكذبوه ، بل ربما صدقوه ،
أو صدقه بعضهم .
فأما إلحاق قوم بهذا الباب خبر المخبر بحضرة ( 3 ) النبي صلى الله عليه وآله
عن شئ فلم ينكره عليه ، فإنه يجب أن يكون صدقا .
فالواجب أن يقسم هذا الموضع قسمين : فنقول : إن كان
هذا ( 4 ) المخبر ادعى عن النبي صلى الله عليه وآله المشاهدة لما خبر ( 5 ) عنه ، فلم
ينكر عليه ، فهو دليل على صدقه ، وإن كان أطلق الخبر إطلاقا ،
ولم يدع عليه شيئا ، فإنه لا يكون إمساكه عن النكير ( 6 ) عليه
دلالة على صدقه ، وإنما قلنا ذلك لأنه لا يجوز عليه صلى الله عليه وآله إنكار
ما لا يعلمه منكرا . وإذا أخبر الواحد بحضرته عما لا ( 7 ) يعلمه ، فهو
مجوز في خبره الصدق والكذب .
هامش
1 - ب : يشاهده .
2 - ج : - إلى .
3 - الف : بحظرة .
4 - ج : كذا .
5 - ب : أخبر .
6 - ب : التكبير .
7 - ج : لم .