أن يكون ( 1 ) ما عدا المذهب الواحد الذي هو الحق فيها باطلا ،
ولو كان كذلك ، لوجب أن يقطعوا ولاية قائله ، وتبرأوا ( 2 ) منه ،
ولا يعظموه ، ألا ترى أنهم في أمور كثيرة خرجوا إلى المقاتلة
وحمل السلاح ، ورجعوا عن التعظيم والولاية لما لم يكن من
باب الاجتهاد ؟ ! فلو كان الكل واحدا ، لفعلوا في جميعه فعلا واحدا ،
ولو كان الامر أيضا على خلاف قولنا ، لم يحسن أن يولي بعضهم
بعضا مع علمهم بخلافهم عليه ، ( 3 ) في مذهبه ، كما ولى أمير المؤمنين
شريحا مع علمه بخلافه له في كثير من الاحكام ، وكما ولى أبو بكر
زيدا وهو يخالفه في الجد ، ولولا ( 4 ) اعتقاد المولي أن المولى محق ،
وأن الذي يذهب إليه وإن كان مخالفا لمذهبه صواب ، لم يجز ذلك ،
ولا جاز أيضا أن يسوغ له الفتيا ، ويحيل عليه بها ، وقد كانوا
يفعلون ذلك .
وكان يجب أيضا أن ينقض ( 5 ) بعضهم على بعض الأحكام
التي ( 6 ) يخالفهم فيها ( 7 ) لما تمكن من ذلك ، وأن ينقض ( 5 ) الواحد على
هامش
1 - الف : - الحق في ، تا اينجا .
2 - الف : يراوا .
3 - الف وج : + كما .
4 - الف : فلو .
5 - ب : ينقص .
6 - الف : - التي
7 - الف : - فيها .