الحج : أنه لعامنا هذا أم للأبد - فقال - ع - : لا ، للأبد ، ولو قلت :
نعم ، لوجب ، ولو لم تفعلوا ، لضللتم . وهذا صريح في أن الامر يقتضي
الايجاب .
ورابعها توبيخه - ع - أبا سعيد الخدري لما دعاه وهو في الصلاة ،
فلم يجبه ، وقوله - ع - ألم تسمع الله - تعالى - يقول : يا أيها الذين
آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : إننا لا نسلم ما ادعيتموه لا
حكما ولا علة ، لأنه ليس كل عبد يستحق الذم ، إذا لم يفعل ما أمره
مولاه ، ومن استحق الذم منهم فليس العلة في استحقاقه مجرد خلاف
الامر ، لأنا لو فرضنا عبدا سمع مجرد الامر من مولاه ، وهو لا يعرف
العادة العامة ، ولا عادة مولاه الخاصة ، وفوت منفعة مولاه بمخالفة
أمره ، فإنه لا يستحق الذم .
ولو أمره مولاه بما يختص بمصالح العبد ،
من غير أن يعود على السيد منه نفع أو ضرر ، لما ذمه أحد من العقلاء
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 59
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٥٩