إلى آخر ذلك من تفريعات الصراط المستقيم .
وفي عهد البعثة استهزأ الكفار بالمبعوث صلى الله عليه وآله وسلم ،
ولم يكن الكفار أهلا " لسماع الحق وتعقله . نظرا " لما في صدورهم من
استكبار وكان طابور الشرك يتمسك بالأصنام وفي هذا دليل على عدم
معرفتهم بمقام الله تعالى وخروجهم عن الفطرة التي فطر الله تعالى الناس
عليها . وكان لازم ذلك أن يتعقلوا وينصتوا للحق الذي بعث به النبي صلى
الله عليه وآله وسلم . لكنهم مكروا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وغضبوا
من انتشار الإسلام واضطهدوا المستضعفين من الذين آمنوا وأخرجوا
وقاتلوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والذين معه . وبالجملة : فقد
المشركون استعداد الإيمان لإعراضهم عن اتباع الرسول وذكر الله .
وفي عهد البعثة الخاتمة صد الذين كفروا من أهل الكتاب عن سبيل
الله . والطائفتان من أهل الكتاب - اليهود والنصارى - يرجعان إلى أصل
واحد . وهذا الأصل يحمل فيما يحمل صفات النبي الخاتم صلى الله عليه
وآله وسلم . لكن الذين كفروا منهم تعاموا عن ما بين أيديهم . وطلبوا من
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينزل إليهم كتابا " من السماء . ولقد
سعى اليهود ضد المسلمين وأشعلوا الفتنة ضد الإسلام فلم يؤثر ذلك لأن
الله تعالى الذي بيده عذاب الدنيا من سبي وشتات وضرب للذلة والمسكنة
وغير ذلك . بيده أيضا " النصر وتوريث الأرض لعباده الصالحين إلى غير
ذلك .
أما النصارى فلقد وقفوا تحت لافتات وهم لا يعلمون معنى واحدا "
من العناوين التي تحملها اللافتة . لقد قالوا إن المسيح ( إله ) و ( إنسان )
أيضا " ، وقالوا بعقيدة التثليث التي لم تذكر التوراة عنها شيئا " . ويعلم
الباحث في هذا الباب . أن مصادر هذه العقيدة مصادر وثنية . ولا يستطيع
باحث أن يرد القول بأن عقيدة التثليث والفداء والصليب من عقائد الهنود .
زوجات النبي ( ص ) — صفحة 73
مساهمون: سعيد أيوب
ص٧٣