فقالت زينب : إني والله ما أنا كأحد من نساء رسول الله صلى الله عليه
وسلم . إنهن زوجهن بالمهور وزوجهن الأولياء ، وزوجني الله رسوله
وأنزل في الكتاب يقرأ به المسلمون لا يبدل ولا يغير ( وإذ تقول للذي أنعم
الله عليه ) الآية وقالت أم سلمة : وكانت لرسول الله معجبة وكان يستكثر
منها . وكانت امرأة صالحة صوامة قوامة صنعا . تتصدق بذلك كله على
المساكين ( 1 ) .
وروي عن عاصم الأحول . أن رجلا " من بني أسد فاخر رجلا " . فقال
الأسدي : هل منكم امرأة زوجها الله من فوق سبع سماوات ؟ يعني زينب
بنت جحش ( 2 ) .
وأخرج ابن سعد عن عائشة قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم
لأزواجه . يتبعني أطولكن يدا " . قالت عائشة : فكنا إذا اجتمعنا في بيت
إحدانا بعد النبي صلى الله عليه وسلم . نمد أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم
نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش . وكانت امرأة قصيرة . ولم
تكن أطولنا فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم . إنما أراد بطول
اليد الصدقة . قالت : وكانت زينب امرأة صناع اليد . فكانت تدبغ وتخرز
وتتصدق في سبيل الله ( 3 ) .
وأخرج ابن سعد عن عمر بن عثمان عن أبيه : ما تركت زينب بنت
جحش درهما " ولا دينارا " . كانت تتصدق بكل ما قدرت عليه . وكانت مأوى
المساكين . وتركت منزلها فباعوه من الوليد بن عبد الملك حين هدم
المسجد بخمسين ألف درهم ( 4 ) وروي عن محمد بن كعب قال : كان عطاء
هامش
( 1 ) المصدر السابق 103 / 7 .
( 2 ) المصدر السابق 103 / 7 .
( 3 ) المصدر السابق 108 / 7 ، رواه الشيخان باختصار .
( 4 ) المصدر السابق 114 / 7 .