في نفسه ولم يبده ، لكيلا يقول أحد من المنافقين : إنه قال في امرأة في
بيت رجل أنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين . وخشي صلى الله عليه
وآله وسلم قول المنافقين . قال تعالى : ( وتخشى الناس والله أحق أن
تخشاه ) يعني في نفسك الحديث .
وروي ما يقرب منه في المجمع في قوله : ( وتخفي في نفسك ما الله
مبديه ) قيل : إن الذي أخفاه في نفسه هو أن الله سبحانه أعلمه أنها ستكون
من أزواجه . وأن زيدا " سيطلقها . فلما جاء زيد وقال له : أريد أن أطلق
زينب . قال له : أمسك عليك زوجك . فقال الله سبحانه لرسوله صلى الله
عليه وآله وسلم : لم قلت أمسك عليك زوجك وقد أعلمتك أنها ستكون
من أزواجك ( 1 ) .
مناقبها :
في الروايات . ما أولم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على
امرأة من نسائه ما أولم على زينب . ذبح شاة وأطعم الناس الخبز واللحم .
وفي الروايات أنها كانت تفتخر على سائر النساء بثلاث : أن جدها وجد
النبي صلى الله عليه وآله وسلم واحد . فإنها كانت بنت أميمة بنت
عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن الذي زوجها منه
هو الله سبحانه وتعالى ، وأن السفير جبريل عليه السلام .
وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال : لما أخبرت زينب بتزويج
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لها . سجدت ( 2 ) وقال المسعودي :
وكان تزويجه صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش سنة خمس من
الهجرة . وروي عن أم سلمة أن زينب كان بينها وبين عائشة ما يكون
هامش
( 1 ) المصدر السابق 326 / 16 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 102 / 7 .