فقصصت عليها قصتي . فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟
قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس . قالت : أحسنت .
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( علي مع القرآن والقرآن مع
علي . لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ) ( 1 ) .
وروي عن مالك بن جعونة قال : سمعت أم سلمة تقول : علي مع
الحق . ومن تبعه فهو على الحق . ومن تركه ترك الحق . عهدا " معهودا " قبل
يومه هذا ( 2 ) .
وعن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا "
ذات يوم في بيتي . فقال : لا يدخل علي أحد . فانتظرت . فدخل الحسين .
فسمعت نشيج ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي . فاطلعت فإذا
حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وسلم يمسح جبينه وهو يبكي .
فقلت : والله ما علمت حين دخل ( 4 ) فقال : إن جبريل كان معنا في البيت .
قال أفتحبه ؟ قلت : أما من الدنيا فنعم فقال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض
يقال لها كربلاء ( 5 ) .
وعندما فتحت أبواب الفتن لأخذ الناس بأسبابها . قتل الحسين بن
علي عليهما السلام . وروي عن سلمى قالت : دخلت على أم سلمة وهي
تبكي . فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في
المنام . وعلى رأسه ولحيته التراب . فقلت : ما لك يا رسول الله ؟ قال :
هامش
( 1 ) رواه الحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك 124 / 3 ) والطبراني ( كنز العمال
603 / 11 ) .
( 2 ) رواه الذهبي في ميزان الاعتدال ترجمة مرسي بن قيس ( ميزان الاعتدال
217 / 4 ) .
نشيج / أي صوت معه توجع وبكاء .
أي إنها تعجبت حين وجدت الحسين .
قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله ثقات ( الزوائد 189 / 9 ) .