وخاصتي . فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ) قالت أم سلمة :
فأدخلت رأسي البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال لا ( إنك إلى خير
إنك إلى خير ) ( 1 ) .
من معالم الإرشاد :
مما روته أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم . يتبين أن أم سلمة كانت حجة بذاتها . نظرا " لما شاهدته من
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما أخبرها به . فلقد شاء الله تعالى أن
تنزل آية التطهير في بيت أم سلمة . وأن تشهد أم سلمة أصحاب هذه الآية .
وشاء الله تعالى أن ينزل جبريل وغيره من الملائكة عليهم السلام في بيتها .
ويخبروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتل الحسين بن علي بن أبي
طالب . وهو واحد من أهل الكساء الذين نزلت في حقهم آية التطهير .
ولقد روي عن أم سلمة : أحاديث تبين ما يستقبل الناس من الفتن . وكانت
هذه الروايات في حقيقة الأمر دعوة من أجل الأخذ بأسباب الحياة
الكريمة . ومما روي عن أم سلمة في هذا الباب عن عبد الله بن رافع عن أم
سلمة قالت : أشهد إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من
أحب عليا " فقد أحبني . ومن أحبني فقد أحب الله . ومن أبغض عليا " فقد
أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ( 2 ) وعن ثابت مولى أبي ذر . قال :
كنت مع علي بن أبي طالب يوم الجمل . فلما رأيت عائشة دخلني بعض ما
يدخل الناس . فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر فقاتلت مع أمير
المؤمنين . فلما فرغ ذهبت إلى المدينة . فأتيت أم سلمة . فقلت : إني والله
ما جئت أسال طعاما " ولا شرابا " . ولكني مولى لأبي ذر . فقالت : مرحبا " .
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد ورواه الحاكم وأقره الذهبي ( الفتح الرباني 338 / 18 )
( 2 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناء حسن ( الزوائد 132 / 9 ) ( كنز العمال
622 / 11 ) .