رسول الله إن النساء قد اكتنين فكنني . قال : تكني بابنك عبد الله بن الزبير .
يعني ابن أختها ( 1 ) .
من وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
عن عطاء بن يسار . إن النبي صلى الله وسلم قال لأزواجه ( أيتكن
اتقت الله ولم تأت بفاحشة مبينة ولزمت ظهر مصيرها فهي زوجتي في
الآخرة ) ( 2 ) وأخرج ابن سعد عن عروة عن عائشة أنها قالت : قال لي رسول
الله صلى الله عليه وسلم : يا عائشة إن أردت اللحوق بي فليكفيك من الدنيا
كزاد الراكب . وإياك ومجالسة الأغنياء . ولا تستخلفي ثوبا " حتى
ترقعيه ( 3 ) .
وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالغيب عن ربه . وبين ما
يستقبل للناس من أحداث . حتى يأخذوا بأسباب الحياة السعيدة . لأن الله
تعالى ينظر إلى عباده كيف يعملون . وأن العباد لا يجب عليهم إلا الأخذ
بتعاليم الدين وهم يسلكون في الحياة . وما يستقبل أحدهم من أحداث ما
هو إلا نتيجة لما قدموه من أعمال ، وهذه النتيجة أخبر بها الله تعالى العليم
المطلق سبحانه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ومن أحاديث الإخبار
بالغيب ما روي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لأزواجه : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب يقتل حولها قتلى كثير . وتنجو بعد
ما كادت قال أبو عمر في هذا الحديث : وهذا الحديث من أعلام نبوته
صلى الله عليه وسلم ( 4 ) وذلك لأن ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
تحقق على عهد الإمام علي بن أبي طالب . وروى الإمام أحمد عن قيس
هامش
( 1 ) الطبقات 63 / 7 ، الإستيعاب 358 / 4 .
( 2 ) ابن سعد ( كنز العمال 142 / 12 ) .
( 3 ) الطبقات الكبرى 76 / 7 .
( 4 ) الإستيعاب 361 / 4 .