اليمين . ووهب أختها لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن ( 1 ) ، وروي
عن عبد الرحمن بن زياد قال : أتى جبريل عليه السلام . فقال للنبي صلى
الله عليه وسلم : إن الله قد وهب لك غلاما " من مارية . وأمرك أن تسميه
إبراهيم ) ( 2 ) .
وروي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولد لي
الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ( 3 ) .
وروى أبو عمر : إن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم توفي
وهو ابن ثمانية عشر شهرا " ( 4 ) وقيل : وهو ابن ستة عشر شهرا " ( 5 ) وذكر ابن
كثير في البداية والنهاية : لما توفي إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه
وآله . بعث علي بن أبي طالب إلى أمه مارية . فحمله علي بن أبي طالب
وجعله بين يديه على الفرس . ثم جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله . فغسله وكفنه وخرج به وخرج الناس معه . فدفنه في الزقاق الذي يلي
دار محمد بن زيد . فدخل علي بن أبي طالب في قبره . حتى سوى عليه
ودفنه . ثم خرج ورش على قبره وأدخل رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يده في قبره وبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبكى المسلمون
حوله حتى ارتفع الصوت . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تدمع
العين ويحزن القلب . ولا نقول ما يغضب الرب . وإنا عليك يا إبراهيم
لمحزونون ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 215 / 7 .
( 2 ) البداية والنهاية 309 / 5 .
( 3 ) الإستيعاب 42 / 4 .
( 4 ) المصدر السابق 43 / 4 .
( 5 ) البداية والنهاية 309 / 5 .
( 6 ) المصدر السابق 309 / 5 .