الجوزي ، شافعي المذهب ، وقد ذكره ابن الجزري في القراءة ،
وقال روى القراءات سماعا عن سليمان بن أحمد الطبراني ، روى
عنه القراءات سماعا أبو القاسم الهذلي ( 4 ) .
وقد عده الشيعة في رجالاتهم ، وترجم له الخوانساري في
روضات الجنات ، وقال : إنه كان يظهر التقية ، ولكن هذا من
مثله بعيد جدا .
وجمع الحافظ السلفي أخبار أبي نعيم وسمى نحوا من ثمانين
نفسا حدثوا عنه ، وإن دراسة حياة هذا الامام ، وإنتاجه الفكري
كمعلم من معالم الدراسة الحديثية في القرن الرابع والخامس
الهجريين لهي جد نافعة .
قضى أبو نعيم نحبه بعد أن نفع الله بن طلابه وتلامذته
المباشرين الكثيرين ، وبمؤلفاته في حياته وبعد موته ، وذلك سنة
ثلاثين وأربعمائة رحمه الله رحمة واسعة .
قال ياقوت الحموي ، والذهبي ، وابن كثير ، والسبكي : في
شهر المحرم من سنة ثلاثين ، يوم الاثنين في الحادي والعشرين ، أو
العشرين ، وابن كثير يقول : في الثامن والعشرين ( 5 ) .
وقال ابن خلكان : في سقر ، وقيل : في المحرم ، ودفن
بأصبهان ، قال ياقوت : بمردبان رحمه الله رحمة واسعة .
2 - مصنفاته : خلال هذا العمر المديد ، أربع وتسعين
سنة ، كتب أبو نعيم مصنفات كثيرة ، منها ما هو مجلدات عديدة ،
هامش
( 4 ) انظر النهاية في طبقات القراءة 1 / 71 .
( 5 ) انظر البداية والنهاية 12 / 45 .