آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطى غدا * بيدي اليمين صحيفتي ( 1 )
10 - استسقاء بلال بن حرث
روى البيهقي وابن أبي شيبة أن الناس أصابهم قحط في خلافة عمر ( رضي الله عنه ) ، فجاء
بلال بن الحرث ( رضي الله عنه ) وكان من أصحاب النبي إلى قبر النبي ، وقالوا : يا رسول الله
استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا ، فأتاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام وأخبره بأنهم
سيسقون ( 2 ) ففيه النداء بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) والخطاب بالطلب منه أن يستسقي لأمته .
ومراده من الاستسقاء بقرينة الحال دعاؤه سبحانه أن ينزل رحمته ، إليهم ، لا
أن يصلي صلاة الاستسقاء ، وليس العبرة بنوم بلال ، وإنما العبرة بعمل ذلك
الصحابي الذي كان في بعض غزواته ( 3 ) .
قال زيني دحلان : ومن تتبع أذكار السلف والخلف وأدعيتهم وأورادهم وجد
فيها شيئا كثيرا في التوسل ولم ينكر عليهم أحد في ذلك حتى جاء هؤلاء المنكرون ،
ولو تتبعنا أكابر الأمة في التوسل لامتلأت بذلك الصحف ، وفيما ذكر كفاية ومقنع
لمن كان بمرأى من التوفيق ومسمع ( 4 ) .
تلك عشرة كاملة
ونلفت نظر القارئ بأن الاحتجاج بهذه الأحاديث العشرة الكاملة وما قبلها
مبني على أمرين أشير إليهما فيما سبق :
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 180 ، ط . مكتبة القاهرة ، تحقيق عبد الوهاب .
( 2 ) الدرر السنية : ص 18 .
( 3 ) تهذيب الكمال 4 : 282 ، تهذيب تاريخ دمشق الكبير 3 : 301 - 303 .
( 4 ) الدرر السنية : ص 31 .