أمرا جائزا وجاريا وقولها : " يا رسول الله " لم يكن لغوا ولا شركا .
الثاني : إن قولها : " أنت رجاؤنا " يدل على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو أمل المجتمع
الإسلامي في كل العصور والأحوال ، ولم تنقطع الروابط والعلاقات معه ( صلى الله عليه وآله ) حتى
بعد وفاته .
3 - خبر العتيق
روى الإمام القسطلاني في المواهب اللدنية : وقف أعرابي على قبره
الشريف ( صلى الله عليه وآله ) وقال : اللهم إنك أمرت بعتق العبيد وهذا حبيبك وأنا عبدك فأعتقني
من النار على قبر حبيبك ، فهتف به هاتف : يا هذا سألت العتق لك وحدك ؟ هلا
سألت العتق لجميع المؤمنين اذهب فقد أعتقتك .
ثم أنشد القسطلاني البيتين المشهورين وهما :
إن الملوك إذا شابت عبيدهم * في رقهم أعتقوهم عتق أحرار
وأنت يا سيدي أولى بذا كرما * قد شبت في الرق فأعتقني من النار ( 1 )
4 - خبر حاتم الأصم
نقل في المواهب عن الحسن البصري ، قال : وقف حاتم الأصم على قبره ( صلى الله عليه وآله )
فقال : يا رب إنا زرنا قبر نبيك ( صلى الله عليه وآله ) فلا تردنا خائبين ، فنودي : يا هذا ما أذنا لك في
زيارة قبر حبيبنا إلا وقد قبلناك فارجع أنت ومن معك من الزوار مغفورا لكم .
ثم ذكر في المواهب كثيرا من البركات التي حصلت له ببركة توسله بالنبي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المواهب اللدنية بالمنح المحمدية 4 : 584 ط . دار الكتب الإسلامي .
( 2 ) المصدر نفسه .