1 - إن أصل التوسل إذا كان شركا أو محرما لم يتجرأ الوضاع على أن يجعله
أساسا لما يريده من الوضع والدس ، فهذا يعرب عن أن أساس ( جواز التوسل )
كان أمرا مسلما فبنى عليه ما بنى من القصص والروايات لو افترضنا عدم
صحتها ، لكن أنى لنا هذه الفرية .
2 - إن مجموع الروايات العشرة وما تقدم عليها من الصحاح والحسان يثبت
كون التوسل بالنبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) بعامة صوره أمر استفيض جوازه من النبي
والصحابة ، بل تواتر إجمالا وإن كانت الخصوصيات غير متواترة .
وليس المورد مما يقبل الجرح والدقة في إسناد الروايات ، إذ ليس المقصود
الإذعان بصحة كل ما جاء فيها من الخصوصيات ، وإنما المقصود ثبوت جواز
التوسل بصورة عامة ببركة هذه الحكايات والقصص وإن كان بعضها ضعيف
السند عند البعض وصحيحا عند آخر .
ومن أراد رد هذه الروايات بضعف السند ، فقد ولج البيت من غير باب .
* * *
ما ألف حول التوسل بقلم علماء الإسلام
لقد ألف حول التوسل بخير الأنام وأولياء الله الكرام كتب ورسائل قام بتأليفها
لفيف من علماء الإسلام وأكابرهم الذين يعتمد على أقوالهم وآرائهم ، فأحببت أن
أنوه ببعض أسمائها حتى يقف القارئ عليها ، وإذا أراد التوسع فعليه الرجوع إليها :
1 - كتاب الوفا في فضائل المصطفى : لابن الجوزي ( المتوفى سنة 597 ه ) وقد
أفرد بابا حول التوسل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وبابا حول الاستشفاء بقبره الشريف .
2 - مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام : تأليف محمد بن نعمان