( 9 )
التوسل بمقام النبي ومنزلته عند الله
إن هذا النوع من التوسل ليس قسما آخر بل يرجع إلى التوسل بحقهم ، بل
التحقيق هو : أن التوسل ليس له إلا قسم واحد وهو توسيط قداسة النبي
وشخصيته وحرمته عند الله تبارك وتعالى ، حتى يستجيب دعاء الإنسان لأجلها ،
ولو كان لدعاء النبي أثر هو الإجابة فإنما هو في ظل قداسته وشخصيته ، وهناك
كلمة قيمة للشيخ محمد الفقي على هذا الصعيد نأتي بنصها :
يمتاز الأنبياء والرسل عن سواهم بمميزات لها خطورتها وعظم شأنها ،
ويتمتعون بخصوصيات تجل عن التقدير والتعبير ، فهم يتفاوتون عن الخلائق بشتى
الخوارق ، ويختصون بأنواع رائعة من المعجزات وأسمى المقامات : { ذلك فضل الله
يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } ( 1 ) .
والذي وهبهم هذه العطايا وأنعم عليهم بهذه الامتيازات ، كتب لهم في سجل
الحوائج قضاء ما يطلبون وما يرجون ، لأنهم رسله إلى خلقه يلجأ إليهم عند
الشدائد ، ويستغاث بهم في الملمات ، وقد أكرم الله كذلك من بين خلقه رجالا لا
هامش
( 1 ) الحديد : 21 .