إسماعيل بن شبيب : حدثنا أبي ، عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر المديني . . . إلخ
السند ( 1 ) .
وأنت ترى أنه ليس في طريق الرواية روح بن صلاح بل هو روح بن القاسم
والكاتب صرح بأن الرواية رواها الطبراني والبيهقي ، وهذا يعرب عن أن الكاتب
لم يرجع إلى المصدرين وإنما اعتمد على تقول الآخرين .
نحن نفترض أنه ورد في سند الرواية روح بن صلاح ولكن ما ذكره من أن
الجمهور ضعفوه أمر لا تصدقه المعاجم الموجودة فيما بين أيدينا ، وإنما ضعفه ابن
عدي وفي الوقت نفسه وثقه ابن حبان والحاكم . قال الذهبي : روح بن صلاح
المصري يقال له ابن سيابة ضعفه ابن عدي ، يكنى أبا الحارث وقد ذكره ابن حبان
في الثقات وقال الحاكم : ثقة مأمون ( 2 ) .
سيرة الأمم في توسلهم بالذوات الطاهرة
لم يكن التوسل بالصالحين والطيبين والمعصومين والمخلصين من عباد الله
أمرا جديدا في زمن النبي وبعده ، بل كان ذلك امتدادا للسيرة الموجودة
قبل الإسلام ، ونحن نضع أمامك قسما من هذه التوسلات لتكون على علم بأن
الفطرة السليمة تدعو الإنسان إلى التوسل بالموجودات الطاهرة لجلب رحمته
تعالى .
1 - استسقاء عبد المطلب بالنبي وهو رضيع
إن عبد المطلب استسقى بالنبي الأكرم وهو طفل صغير ، حتى قال ابن حجر : إن
هامش
( 1 ) دلائل النبوة 6 : 168 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 85 / 2801 .