لنزول الرحمة ودفع الكربة ولكن ليس السبب تاما لنجاح المقصود ، بل له شروط
وله موانع وعوائق ، ولأجل ذلك نرى أن بعض الأدعية لا تستجاب ، مع أنه
سبحانه يحث على الدعاء وأنه يستجيب دعاء من دعاه ، ويقول : { وقال ربكم
ادعوني أستجب لكم } ( 1 ) .
مناقشة في سند الرواية
لقد تعرفت على تمامية دلالة الرواية وهناك من يريد المناقشة في سندها ، ولا
يخدش فيها إلا لأن الرواية تضاد عقيدته فيقول :
إن في سند هذا الحديث رجلا اسمه روح بن صلاح وقد ضعفه الجمهور وابن
عدي وقال ابن يونس : يروي أحاديث منكرة ( 2 ) .
أظن أن الكاتب لم يرجع إلى مصدرها وإنما تبع تقول الآخرين ، ونحن نضع
أمامك سند الحديث من المصدرين اللذين روي عنهما الحديث ولا ترى فيهما أثرا
من روح بن صلاح وإليك السند :
روى الطبراني في المعجم الكبير ، قال : حدثنا طاهر بن عيسى بن قريش
المصري المقري : ثنا أصبغ بن الفرح : ثنا ابن وهب عن أبي سعيد المكي ، عن روح
ابن القاسم ، عن أبي جعفر الخطمي المدني ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن
عمه عثمان بن حنيف ( 3 ) .
ورواه البيهقي بالسند التالي :
أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ( رحمه الله ) : أنبأنا الإمام أبو بكر محمد
ابن علي بن الشاشي القفال قال : أنبأنا أبو عروبة : حدثنا العباس بن الفرج : حدثنا
هامش
( 1 ) غافر : 60 .
( 2 ) التوصل إلى حقيقة التوسل : ص 237 .
( 3 ) المعجم الكبير 9 : 17 ، وفي المعجم الصغير له " أصبغ بن الفرج " مكان " أصبغ بن الفرح " .