( 2 )
التوسل بالقرآن الكريم
إن الإنسان مهما كان مبدعا في الوصف والتعبير ، لا يستطيع أن يصف كلام الله
العزيز بمثل ما وصفه به سبحانه ، فقد وصف هو كتابه بأنه نور ، وكتاب مبين ، وهدى
للمتقين ، نزل بالحق تبيانا لكل شئ ، إلى غير ذلك من المواصفات الواردة فيه .
وكتابه سبحانه ، فعله ، فالتوسل بالقرآن والسؤال به ، توسل بفعله سبحانه
ورحمته التي وسعت كل شئ ، ومع ذلك كله يجب على المتوسل ، التحقق من وجود
دليل على جواز هذا النوع من التوسل ، لما عرفت من أن كل ما يقوم به المسلم من
التوسلات يلزم أن لا يخدش أصل التوحيد وحرمة التشريع ، ولحسن الحظ أنك
ترى وروده في الشرع .
روى الإمام أحمد ، عن عمران بن الحصين ، أنه مر على رجل يقص ، فقال
عمران : إنا لله وإنا إليه راجعون سمعت رسول الله يقول : " اقرأوا القرآن واسألوا الله
تبارك وتعالى به قبل أن يجئ قوم يسألون به الناس " ( 1 ) . فعموم لفظ الحديث
هامش
( 1 ) الإمام أحمد ، المسند 4 : 445 . ورواه في كنز العمال عن الطبراني في الكبير ، والبيهقي في شعب
الإيمان ، لاحظ ج 1 : 608 / 2788 .