( 1 )
التوسل بأسمائه وصفاته
أمر الله سبحانه عباده بدعائه بأسمائه الحسنى فقال تعالى : { ولله الأسماء
الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا
يعملون } ( 1 ) .
إن الآية تصف أسماءه كلها بالحسنى لحسن معانيها ، من غير فرق بين ما يرجع
إلى صفات ذاته كالعالم والقادر ، والحي ، وما يرجع إلى صفات فعله كالخالق
والرازق والمحيي والمميت ، ومن غير فرق بين ما يفيد التنزيه ورفع النقص كالغني
والقدوس ، وما يعرب عن رحمته وعفوه كالغفور والرحيم ، فعلى المسلم دعاؤه
سبحانه بها فيقول : يا الله يا رحمن يا رحيم ، يا خالق السماوات والأرض ، يا غافر
الذنوب ويا رازق الطفل الصغير . وترك عمل الذين يعدلون بأسماء الله تعالى عما
هي عليه فيسمون بها أصنامهم بالزيادة والنقصان ، فيسمون أصنامهم باللات
والعزى أخذا من الله العزيز ، سيجزون ما كانوا يعملون في الآخرة .
فعندما يذكره العبد بأسمائه التي تضمنت كل خير وجمال ، ورحمة ومغفرة
هامش
( 1 ) الأعراف : 180 .