وفي روايات أئمة أهل البيت : نماذج من هذا النوع من التوسل يقف عليها الذي
يسبر رواياتهم وأحاديثهم .
4 - فقد روى الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن جده محمد الباقر ( عليه السلام ) أنه كان يدعو الله
تبارك وتعالى في شهر رمضان بدعاء جاء فيه : " اللهم إني أسألك بما أنت فيه من
الشأن والجبروت ، وأسألك بكل شأن وحده وجبروت وحدها ، اللهم إني
أسألك بما تجيبني به حين أسألك فأجبني يا الله " ( 1 ) .
5 - روى الشيخ الطوسي في مصباحه عن الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) دعاء
باسم دعاء السمات مستهله :
" اللهم إني أسألك باسمك العظيم الأعظم ، الأعز الأجل الأكرم ، الذي إذا
دعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة ، انفتحت ، وإذا دعيت به على
مضايق أبواب الأرض للفرج ، انفرجت ، وإذا دعيت به على العسير لليسر
تيسرت . . . " ( 2 ) .
إن ثناء الله وتقديسه ووصفه بما وصف به في كتابه وسنة نبيه ، يوجد أرضية
صالحة لاستجابة الدعاء ، ويكشف عن استحقاق الداعي لرحمته وعفوه وكرمه .
وبما أن هذا القسم من التوسل اتفقت عليه الأمة سلفها وخلفها ولم يذكر فيه أي
خلاف فلنقتصر فيه على هذا المقدار .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 348 ، ط 1416 ه .
( 2 ) مصباح المتهجد : ص 374 .