وعزة وقدرة ، ثم يعقبه بما يطلبه من مغفرة الذنوب وقضاء الحوائج فيستجيب له
سبحانه ، وقد دلت على ذلك ، الآثار الصحيحة التي نذكر منها ما يلي :
1 - أخرج الترمذي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله سمع رجلا
يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت ، الأحد ، الصمد ،
الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، فقال النبي : " لقد سألت الله باسمه
الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى " ( 1 ) .
والحديث تضمن بيان الوسيلة ، والتوسل بالأسماء ، وإن لم يأت فيه الغرض
الذي لأجله سأل الله تعالى بأسمائه .
2 - عن أبي هريرة قال : جاءت فاطمة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) تسأله خادما ، فقال لها :
" قولي : اللهم رب السماوات السبع ، ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شئ
ومنزل التوراة والإنجيل والقرآن ، فالق الحب والنوى ، أعوذ بك من شر كل
شئ أنت آخذ بناصيته ، أنت الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الآخر فليس بعدك
شئ ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ ، وأنت الباطن فليس دونك شئ ، اقض
عني الدين وأغنني من الفقر " ( 2 ) .
3 - وأخرج أحمد والترمذي عن أنس بن مالك ، أنه كان مع رسول الله جالسا
ورجل يصلي ، ثم دعا : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت ، أنت المنان
بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم ، فقال النبي : " تدرون
بم دعا الله ؟ دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به
أعطى " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الترمذي ، الصحيح 5 : 515 برقم 3475 ، الباب 65 من كتاب الدعوات .
( 2 ) الترمذي ، الصحيح 5 : 518 برقم 3481 ، الباب 68 من كتاب الدعوات .
( 3 ) الترمذي ، الصحيح 5 : 549 - 550 برقم 3544 ، الباب 100 من كتاب الدعوات .