ثبوتها لا تحصى كثرة ( 1 ) .
9 - البيضاوي قال في تفسير قوله تعالى : { واتقوا يوما لا تجزي نفس عن
نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة } ( 2 ) : ربما تجعل الآية ذريعة على نفي الشفاعة
لأهل الكبائر . وأجيبوا بأنها مخصوصة بالكفار ، للآيات والأحاديث الواردة في
الشفاعة . ويؤيده أن الخطاب هنا مع الكفار ، والآية نزلت ردا لما كانت اليهود
تزعم أن آباءهم تشفع لهم ( 3 ) .
10 - الفتال النيسابوري - من علماء القرن السادس الهجري - قال : لا خلاف
بين المسلمين أن الشفاعة ثابتة مقتضاها إسقاط المضار والعقوبات ( 4 ) .
11 - الرصاص - من علماء القرن السادس الهجري - قال في كتابه " مصباح
العلوم في معرفة الحي القيوم " : إن شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة ثابتة قاطعة ( 5 ) .
12 - ابن تيمية الحراني الدمشقي ( ت 728 ه ) قال : للنبي ( صلى الله عليه وآله ) في يوم القيامة
ثلاث شفاعات - إلى أن قال : - وأما الشفاعة الثالثة فيشفع في من استحق النار
وهذه الشفاعة له ( صلى الله عليه وآله ) ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم في من استحق النار أن لا
يدخلها ويشفع في من دخلها ( 6 ) .
13 - ابن كثير الدمشقي ( ت 773 ه ) قال في تفسير قوله سبحانه : { من ذا
الذي يشفع عنده إلا بإذنه } ( 7 ) : هذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل أنه لا
هامش
( 1 ) الانتصاف المطبوع بهامش الكشاف 1 : 214 ، ط 1367 ه .
( 2 ) البقرة : 48 .
( 3 ) أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 152 .
( 4 ) روضة الواعظين : 406 .
( 5 ) مصباح العلوم في معرفة الحي القيوم المعروف ب ( ثلاثين مسألة ) .
( 6 ) مجموعة الرسائل الكبرى 1 : 403 - 404 .
( 7 ) البقرة : 255 .