عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة الشيخ
الدجال " ( 1 ) .
وفي صحيح مسلم وجميع السنن عن أبي هريرة أن النبي قال : " إذا فرغ أحدكم
من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع : من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ،
ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة الدجال " .
وفي صحيح مسلم أيضا وغيره عن ابن عباس أن النبي كان يعلمهم هذا الدعاء
كما يعلمهم السورة من القرآن : " اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، وأعوذ بك
من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ، وأعوذ بك من فتنة
الدجال " ( 2 ) .
كلام لابن عبد البر في المقام :
قال ابن عبد البر ثبت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " ما من مسلم يمر على قبر أخيه
كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام " . فهذا
نص في أنه يعرفه بعينه ويرد عليه السلام .
وفي الصحيحين عنه ( صلى الله عليه وآله ) من وجوه متعددة أنه أمر بقتلى بدر فألقوا في قليب ، ثم
جاء حتى وقف عليهم وناداهم بأسمائهم " يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان هل
وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ، فإني وجدت ما وعدني ربي حقا " فقال له عمر : يا
رسول الله ما تخاطب من أقوام قد جيفوا فقال : " والذي بعثني بالحق ما أنتم بأسمع
لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون جوابا " .
هامش
( 1 ) البخاري ، الصحيح 2 : 99 ، ولاحظ في شرح الأحاديث فتح الباري لابن حجر 3 : 188 .
( 2 ) الروح : ص 52 وقد بسط الكلام في إثبات الموضوع وأحاط بأطرافه ومن أراد التوسع فليرجع إلى كتابه .