قالت قدموني ، وإن كانت غير صالحة قالت : يا ويلي أين تذهبون بها ، يسمع
صوتها كل شئ إلا الإنسان ولو سمعه لصعق " ( 1 ) .
6 - النبي ( صلى الله عليه وآله ) يسلم على الأموات :
روى مسلم عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلما كان ليلتها في
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخرج آخر الليل إلى البقيع فيقول : " السلام عليكم دار قوم مؤمنين
وآتاكم ما توعدون ، غدا مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل
بقيع الغرقد " ( 2 ) .
فلو كان الأموات لا يسمعون كالجماد يكون السلام عليهم عبثا ، وأين منزلة
نبي الحكمة من العبث وقد تضافر أن النبي كان يمارس زيارة البقيع ؟ !
وبذلك يعلم أن المقصود من الموت في المقام هو وقف سريان الدم في الأوردة ،
والشرايين في جسم الإنسان ، وهو الممد بجوارحه وحواسه بالحركة والشعور
والإحساس ، والمحرك الرئيس لها هو القلب والرئتان بواسطة التنفس .
وأما ما يرجع إلى واقع الإنسان وشخصيته الحقيقية وهو الجوهر ، المدرك
المفكر فهو باق عالم شاعر .
7 - تعذيب الميت في القبر :
روى البخاري عن ابنة خالد بن سعيد بن العاص أنها سمعت النبي وهو يتعوذ
من عذاب القبر .
وروى عن أبي هريرة كان رسول الله يدعو : " اللهم إني أعوذ بك من
هامش
( 1 ) البخاري ، الصحيح 2 : 86 رواه في ما بين : حمل الرجال الجنازة دون النساء ص 85 وباب قول الميت
وهو على الجنازة " قدموني " ، لاحظ شرح الحديث في فتح الباري 3 : 144 وشرح الكرماني 7 : 104 .
( 2 ) مسلم : الصحيح 7 : 41 .